أحمد مطلوب
670
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
ملك أغرّ محجّب * معروفه لا يحجب وقال أبو تمام : وإن يحل بيننا الحجاب فلن * يحجب عنا معروفه الحجب وقال حسان : بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطراز الأوّل يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل هدمه الآخر فقال : ذهب الزمان برهط حسّان الألى * كانوا ملاذا في الزّمان الجائر وبقيت في خلف يحلّ ضيوفهم * منهم بمنزلة اللئيم الغادر سود الوجوه لئيمة أحسابهم * فطس الأنوف من الطراز الآخر الهذر والتبعيد : وهو من عيوب اشتراك اللفظ ، قال البغدادي : « ومن عيوب هذا الجنس الهذر والتبعيد عند الحاجة إلى الايجاز والتقريب ، وهذا هو زيادة الالفاظ على المعاني من غير سبب يدعو إليها أو حاجة تبعث عليها ، والمثالات في ذلك موجودة كثيرة من كلام العامة والدخلاء في الصناعة » « 1 » . الهزل المراد به الجد : كان الجاحظ يذكر بعض الفصول من الهزل استنشاطا للقارئ « 2 » ، وقد قال عن إبراهيم بن هانىء : « وكان ماجنا خليعا وكثير العبث متحررا ، ولولا أنّ كلامه هذا الذي أراد به الهزل يدخل في باب الجدّ لما جعلته صلة الكلام الماضي » « 3 » . وذكر ابن المعتز في محاسن الكلام فنا سمّاه « الهزل يراد به الجدّ » « 4 » ومثّل له بقول أبي العتاهية : أرقيك أرقيك باسم اللّه أرقيكا * من بخل نفس لعلّ اللّه يشفيكما ما سلم نفسك إلّا من يتاركها * وما عدوّك إلا من يرجيّكا وذكر هذا الفن البغدادي وابن الزملكاني « 5 » ، وقال المصري : « هو أن يقصد المتكلم مدح انسان أو ذمه فيخرج ذلك المقصود مخرج الهزل المعجب والمجون المطرب » . ونقل الحلبي والنويري تعريفه « 6 » . وقال ابن الأثير الحلبي : « هذا الباب من نعوت الألفاظ » « 7 » وعّرفه بمثل تعريف المصري . وأدخله القزويني في المحسنات المعنوية ولم يعرّفه وإنّما قال : « فترجمته تغني عن تفسيره » « 8 » وذكر قول امرئ القيس : وقد علمت سلمى وإن كان بعلها * بأنّ الفتى يهذي وليس بفعّال وتبعه في ذلك شرّاح التلخيص « 9 » ، وألحقه العلوي بتجاهل العارف وقال : « ومما يلحق بأذيال هذا الصنف ويجيء على أثره الهزل الذي يراد به الجدّ » « 10 » ونقل
--> ( 1 ) قانون البلاغة ص 420 . ( 2 ) الحيوان ج 3 ص 5 . ( 3 ) البيان ج 1 ص 93 . ( 4 ) البديع ص 63 . ( 5 ) قانون البلاغة ص 459 ، التبيان ص 189 ، وينظر كفاية الطالب ص 185 . ( 6 ) تحرير التحبير ص 138 . ( 7 ) جوهر الكنز ص 211 . ( 8 ) الايضاح ص 378 ، التلخيص ص 385 . ( 9 ) شروح التلخيص ج 4 ص 402 ، المطول ص 443 ، الأطول ج 2 ص 219 . ( 10 ) الطراز ج 3 ص 82 .